مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 320

البيت حمامة من عيدان ، فكسرها بيده ، ثم طرحها (1).

وفي حديث جابر : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما دخل البيت رأى فيه تمثال إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق. وقد جعلوا في يد إبراهيم الأزلام يستقسم بها ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «قاتلهم الله ، لقد علموا ما كان إبراهيم يستقسم بالأزلام».

ثم دعا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بزعفران فلطخه بتلك التماثيل (2).

ورووا : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمر عمر بن الخطاب وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ، فلم يدخلها حتى محيت الصور ، وكان عمر قد ترك صورة إبراهيم.

فلما دخل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رأى صورة إبراهيم (وعند الديار بكري : رأى فيها صور الملائكة ، وغيرهم ، فرأى إبراهيم مصورا في يده الأزلام يستقسم بها) ، فقال : «يا عمر ، ألم آمرك ألا تدع فيها صورة؟ قاتلهم الله ، جعلوه شيخا يستقسم بالأزلام».

زاد الحلبي وغيره قوله : (ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (3) ، ثم أمر بتلك الصور

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 239 عن ابن إسحاق ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 87 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 239 والسيرة الحلبية ج 3 ص 87 وتاريخ الخميس ج 2 ص 86.

(3) الآية 67 من سورة آل عمران.

الصفحة 211 من 320