قالوا : عند أم شيبة.
فدعا شيبة ، فقال : «اذهب إلى أمك ، فقل لها : ترسل بالمفتاح».
فقالت : قل له : قتلت مقاتلنا وتريد أن تأخذ منا مكرمتنا؟
فقال : لترسلنّ به أو لأقتلنك ، فوضعته في يد الغلام ، فأخذه. ودعا عمر ، فقال له : «هذا تأويل رؤياي من قبل».
ثم قام «صلىاللهعليهوآله» ففتحه وستره ، فمن يومئذ يستر ، ثم دعا الغلام فبسط رداءه فجعل فيه المفتاح ، وقال : رده إلى أمك (1).
وفي نص آخر : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بعث عليا «عليهالسلام» إلى عثمان بن طلحة ، فأبى أن يدفع المفتاح إليه ، وقال : لو علمت أنه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لم أمنعه منه ، فصعد إلى السطح ، فتبعه عليّ «عليهالسلام» ولوى يده ، وأخذ المفتاح منه قهرا ، وفتح الباب (2).
فلما نزل قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ..) (3). أمره «صلىاللهعليهوآله» أن يدفع المفتاح إليه ، متلطفا به ، (ويعتذر إليه. وقال له : قل له : خذوها يا بني طلحة بأمنة الله ، فاعملوا فيها بالمعروف ، خالدة تالدة الخ ..) (4).
فجاء علي «عليهالسلام» بالمفتاح متلطفا ، فقال له : أكرهت وآذيت ، ثم جئت ترفق؟!
__________________
(1) البحار ج 21 ص 132 عن إعلام الورى.
(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 87 و 88 والسيرة الحلبية ج 3 ص 98.
(3) الآية 58 من سورة النساء.
(4) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 88.




