مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 320

قالوا : عند أم شيبة.

فدعا شيبة ، فقال : «اذهب إلى أمك ، فقل لها : ترسل بالمفتاح».

فقالت : قل له : قتلت مقاتلنا وتريد أن تأخذ منا مكرمتنا؟

فقال : لترسلنّ به أو لأقتلنك ، فوضعته في يد الغلام ، فأخذه. ودعا عمر ، فقال له : «هذا تأويل رؤياي من قبل».

ثم قام «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ففتحه وستره ، فمن يومئذ يستر ، ثم دعا الغلام فبسط رداءه فجعل فيه المفتاح ، وقال : رده إلى أمك (1).

وفي نص آخر : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعث عليا «عليه‌السلام» إلى عثمان بن طلحة ، فأبى أن يدفع المفتاح إليه ، وقال : لو علمت أنه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم أمنعه منه ، فصعد إلى السطح ، فتبعه عليّ «عليه‌السلام» ولوى يده ، وأخذ المفتاح منه قهرا ، وفتح الباب (2).

فلما نزل قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ..) (3). أمره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يدفع المفتاح إليه ، متلطفا به ، (ويعتذر إليه. وقال له : قل له : خذوها يا بني طلحة بأمنة الله ، فاعملوا فيها بالمعروف ، خالدة تالدة الخ ..) (4).

فجاء علي «عليه‌السلام» بالمفتاح متلطفا ، فقال له : أكرهت وآذيت ، ثم جئت ترفق؟!

__________________

(1) البحار ج 21 ص 132 عن إعلام الورى.

(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 87 و 88 والسيرة الحلبية ج 3 ص 98.

(3) الآية 58 من سورة النساء.

(4) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 88.

الصفحة 209 من 320