مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 320

يتعامل مع بني شيبة بهذه الطريقة.

وليس الأمر في السقاية من زمزم بهذه المثابة ..

ولأجل ذلك لم يكن من المصلحة أن يكتفي بالطلب إلى حامل المفتاح أن يفتحه له .. بل كانت المصلحة في أخذ المفتاح منه ، ثم يكون هو الذي يعطيه إياه بنحو تكون شرعية حجابته للكعبة مستندة إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دون سواه.

على أن فرقا آخر بين الحجابة والسقاية ، وهو : أنه لا يمكن التعدي على موضوع الحجابة ، ولا مجال لغلبة الناس عليها ، لأنها مرهونة بمفتاح الكعبة ، الذي يكون لدى شخص بعينه ، أما السقاية ، فيمكن لكل أحد أن يستقي من بئر زمزم ، فيمكن الغلبة على الماء.

النداء بتكسير الأصنام في البيوت :

قالوا : ولم يكن رجل من قريش في مكة إلا وفي بيته صنم ، إذا دخل مسحه ، وإذا خرج مسحه تبركا به (1).

وقالوا : ونادى منادي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بمكة : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدعن في بيته صنما إلا كسره أو حرقه (2).

قال : فجعل المسلمون يكسرون تلك الأصنام.

وكان عكرمة بن أبي جهل لا يسمع بصنم في بيت من بيوت قريش إلا

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 870 و 871.

(2) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ق 1 ص 99 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 248 والسيرة الحلبية ج 3 ص 103 والمغازي للواقدي ج 2 ص 870 و 871.

الصفحة 203 من 320