مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 320

الإلهي في قدرة البشر ، لتعجزهم عن حمل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأن ذلك قد يثير خطرات تسيء إلى معنى النبوة ، ونحن وإن ننزه عليا «عليه‌السلام» عن مثل هذه الخطرات ، لأنه نفس النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في طهره وصفائه .. ولكننا لا نستطيع أن ننزه عنها غير علي «عليه‌السلام» ممن رأوا ذلك وسمعوه.

هل خيّل إلى علي عليه‌السلام؟! :

إن التخييل لعلي «عليه‌السلام» هو إراءته عين الواقع ، فلا تخييل للإمام المعصوم خارج دائرة إراءة الحقائق ، فالتعبير بكلمة «خيل إليّ» إن كان يراد به الرفق ببعض ضعفاء النفوس ، الذين قد لا يتمكنون من فهم الأمور بصورة معقولة ومقبولة ، فهو مقبول .. وإن كان الأمر على خلاف ذلك ، فلا بد من الإعراض عن هذه الرواية والأخذ بالروايات التي استبعدت كلمة «خيل إليّ» ، وذكرت أنه لو أراد أن ينال السماء لنالها ، وقد تقدمت.

ومما يشير إلى أن القضية حقيقية ، وليست مجرد تخييل قول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعلي «عليه‌السلام» : «رفعك محمد ، وأنزلك جبريل» ، فإن من يكون هذا حاله ، لو أراد أن ينال السماء لنالها ، من دون شك ولا شبهة.

تعمل للحق ، وأحمل للحق :

وحين قال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعلي «عليه‌السلام» : طوبى لك تعمل للحق ، وطوبى لي أحمل للحق .. فإنه يكون قد أوضح لكل قريب وبعيد : أن مباشرة تحطيم الأصنام لم يكن عملا أملته روح التشفي

الصفحة 200 من 320