مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 320

لقومه حين حطم أصنامهم.

وقد جاءت كلمة قوم إبراهيم «عليه‌السلام» : «من فعل هذا بآلهتنا»؟ متوافقة مع قول أهل مكة .. وهي كلمة مهمة ، لأنها تتضمن اعترافا بوجود من هو أقوى من هذه الآلهة ، وإقرارا بعجزها عن منعه من إلحاق الأذى بها ، وحاجتها إلى غيرها ليحميها منه.

وبما أن عمل هذا القوي قد كان بصورة سرية ، فذلك يعني : أنه يتجنب الاصطدام بالناس العاديين ، وهذا يدل على : أن قدراته ليست ذاتية ولا مطلقة ، فهو إذن ليس من جنس الآلهة ، لكي يلتمس لها بعض العذر في عجزها عن مواجهته وردعه.

علي عليه‌السلام ينوء بثقل النبوة :

تقدم : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي طلب من علي «عليه‌السلام» أن يجلس ، ليصعد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على ظهره .. وإذ به «عليه‌السلام» ينوء بثقل النبوة ..

وهنا سؤلان :

أولهما : ألم يكن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعلم بأن للنبوة ثقلا ينوء به علي «عليه‌السلام»؟! فإن كان يعلم بذلك ، فما هي الحكمة في أن يطلب منه علي «عليه‌السلام» أن يجلس أولا ، ليصعد هو على ظهره؟!

ثانيهما : هل للنبوة ثقل؟! وما هو نوعه ، وحقيقته؟! وهل هو ثقل مادي كسائر الأثقال؟!

الصفحة 198 من 320