مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 320

لبقاء هذه الآيات معلقة في الهواء ، في حين أن عشرات السور تنزل عليه ، ثم بعد عشرين سنة تنزل آية أو أكثر ، فيقول : ضعوها في السورة الفلانية في الموضع الفلاني.

خامسا : ما هي خصوصية الصنم الذي كان على المروة حتى تطلب قريش من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يتركه؟! ولماذا لم تطلب منه أن يترك لها هبلا أو غيره مما هو بنظرها أهم وأعظم من سائر الأصنام؟!

صنم لكل قبيلة ، وحيّ ، وبيت!! :

وقد صرحت الروايات : بأن ثلاث مائة وستين صنما كانت موجودة في المسجد الحرام ، وبأنه كان لكل قبيلة ولكل حي صنم ، بل كان في كل بيت صنم أيضا.

وقد نعى الله تعالى على لسان يوسف «عليه‌السلام» على المشركين هذا الأمر بالذات ، فقال : (.. أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ) (1).

وللعلامة الطباطبائي رحمه‌الله إشارات لطيفة في معنى هذه الآية ، لا بأس بمراجعتها (2).

ونكتفي هنا بالقول : بأن هناك أمورا ثلاثة وقع فيها أولئك الناس ، لا يقبلها عقل ، ولا ترضاها فطرة ، وهي :

1 عبادة غير الله من مخلوقات الله تعالى العاقلة ، ممن لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ، مثل البشر ، والملائكة والجن ..

__________________

(1) الآية 39 من سورة يوسف.

(2) الميزان (تفسير) ج 11 ص 175 178.

الصفحة 188 من 320