قال محمد بن العباس : (المخاطب بذلك ظ) رسول الله «صلىاللهعليهوآله». ولكن في التخويف لأمته ، لئلا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين (1).
3 أما روايات أهل السنة فهي مختلفة في ما بينها ، ولكنها هي الأخرى متفقة على خلاف ما ورد في تلك الرواية التي نتحدث عنها أيضا.
ومع غض النظر عن ذلك كله نقول :
ألف : روي : أن هذه الآية نزلت قبل الهجرة ، حين جاء أمية بن خلف ، وأبو جهل إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وطلبوا منه أن يستلم آلهتهم ، لكي يدخلوا معه في دينه. وكان يشتد عليه فراق قومه فرقّ لهم. فنزلت الآية (2).
ب : عن سعيد بن جبير : كان النبي «صلىاللهعليهوآله» يستلم الحجر ، فقالوا : لا ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : وما عليّ لو فعلت ، والله يعلم مني خلافه ، فنزلت (3).
ج : عن ابن شهاب : أن المشركين كانوا يقولون لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» إذا طاف : استلم آلهتنا كي لا تضرك ، فكاد يفعل ، فنزلت (4).
__________________
(1) البرهان ج 2 ص 434.
(2) الدر المنثور ج 4 ص 194 عن ابن إسحاق ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه.
(3) راجع : مجمع البيان المجلد الثالث ج 6 ص 431 والدر المنثور ج 4 ص 194 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم.
(4) الدر المنثور ج 4 ص 194 عن ابن أبي حاتم.




