مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 320

من المسجد ، وكان منها صنم على المروة ، وطلبت إليه قريش أن يتركه ، وكان استحيا ، فهمّ بتركه ، ثم أمر بكسره ، فنزلت هذه الآية (1).

ونقول :

أولا : إن ما ذكرته الرواية من مناسبة نزول الآية تعارضه روايات أخرى حول هذا الموضوع ، ولعل من بينها ما هو أصح وأولى بالقبول.

1 فمنها ما روي في مصادر شيعة أهل البيت «عليهم‌السلام» ما يدل على أن هذه الآية قد نزلت بإياك أعني واسمعي يا جارة ، فلاحظ ما يلي :

ألف : روي عن الإمام الرضا «عليه‌السلام» : إن هذه الآية مما نزل بإياك أعني ، واسمعي يا جارة ، خاطب الله تعالى بذلك نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأراد أمته (2).

ب : وعن أبي عبد الله «عليه‌السلام» قال : (وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً) عنى بذلك غيره (3).

2 ومنها ما دل على أنها نزلت في من أراد أن يصرف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن التنويه بشأن علي «عليه‌السلام».

ونشير هنا : إلى أن هذه الروايات لا تتنافى مع سابقاتها وذلك ظاهر ، ومن هذه الروايات :

__________________

(1) نور الثقلين ج 3 ص 198 والبرهان (تفسير) ج 2 ص 434 والبحار ج 21 ص 124 وتفسير العياشي ج 2 ص 306 ومجمع البيان المجلد الثالث ج 6 ص 431.

(2) نور الثقلين ج 3 ص 197 و 198 والبرهان (تفسير) ج 2 ص 434.

(3) نور الثقلين ج 3 ص 198.

الصفحة 182 من 320