رجليه من الحجر قلعا.
فلما كثر الناس ، وصاروا إلى الشر والبلاء ازدحموا عليه ، فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ، ليخلو المطاف لمن يطوف بالبيت.
فلما بعث الله عزوجل محمدا «صلىاللهعليهوآله» رده إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم «عليهالسلام» ، فما زال فيه حتى قبض رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وفي زمن أبي بكر ، وأول ولاية عمر.
ثم قال عمر : قد ازدحم الناس على هذا المقام ، فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية؟
فقال له رجل : أنا أخذت قدره بقدر.
قال : والقدر عندك؟
قال : نعم.
قال : فأت به.
فجاء به ، فأمر بالمقام فحمل ورد إلى الموضع الذي هو فيه الساعة (1).
لقد كدت تركن إليهم :
وعن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله «عليهالسلام» قال : سألته عن قول الله (وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً) (2).
قال : لما كان يوم الفتح أخرج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أصناما
__________________
(1) البحار ج 96 ص 232 عن علل الشرايع ص 423.
(2) الآية 74 من سورة الإسراء.




