قال : شيء طلع بقلبي ، لأن الله لا يطلع خيلا هناك أبدا.
قال العباس : فلما طلع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من هناك ذكرت أبا سفيان به ، فذكره (1).
قالوا : فلما مر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بأبي سفيان ، قال : يا رسول الله أمرت بقتل قومك؟! ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة؟!
قال : «ما قال»؟!
قال : كذا وكذا ، وإني أنشدك الله في قومك ، فأنت أبر الناس ، وأوصل الناس ، وأرحم الناس.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «كذب سعد يا أبا سفيان ، اليوم يوم المرحمة ، اليوم يوم يعظم الله فيه الكعبة ، اليوم يوم تكسى فيه الكعبة ، اليوم يوم أعز الله فيه قريشا». وأرسل إلى سعد فعزله عن اللواء (2).
وعند ابن إسحاق : أن سعدا لما قال ما قال ، سمعه رجل من المهاجرين.
قال ابن هشام : هو عمر بن الخطاب.
فقال : يا رسول الله ، أتسمع ما قال سعد؟ ما نأمن أن يكون له في قريش صولة (3).
زاد الديار بكري قوله : فقال «صلىاللهعليهوآله» لعلي بن أبي طالب
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 221 عن الطبراني ومجمع الزوائد ج 6 ص 173.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 221 والسيرة الحلبية ج 3 ص 82 والبحار ج 21 ص 109 عن المعتزلي ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 821 و 822.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 221 وتاريخ الخميس ج 2 ص 82.




