لرأيت دين الله أضحى بينا | والشرك يغشى وجهه الإظلام (1) |
ونقول :
ليس غريبا أن نرى بين الفينة والفينة من يتآمر على حياة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أو من يحدث نفسه بقتله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين ..
وقد ظهرت هذه المحاولات في المشركين ، وفي اليهود ، والمنافقين ، وفي جميع تلك المحاولات كانت تظهر لهم الرعاية الإلهية له «صلىاللهعليهوآله».
وقد كان الشيطان ينسيهم ذلك ، ويزين لهم تكرار المحاولة ، قال تعالى :
(أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) (2).
وقال : (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ) (3).
وقد يترك الشيطان أولئك الناس إلى غيرهم ، ليزين هذا الأمر لفريق أو لشقي جديد ، فتواجهه أو تواجههم الخيبة ، ويقيم الله عليه أو عليهم الحجة.
تبقى الإشارة هنا : إلى هؤلاء الذين تنتهي بهم شقوتهم وعنادهم للحق
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 236 ، وقال : ذكره أبو عمر في الدرر ، ولم يذكر في الإستيعاب ، وهو على شرطه ، وذكره القاضي في الشفاء بنحوه. والسيرة الحلبية ج 3 ص 102 وتاريخ الخميس ج 2 ص 87.
(2) الآية 8 من سورة فاطر.
(3) الآية 24 من سورة النمل ، والآية 38 من سورة العنكبوت.




