مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 320

لرأيت دين الله أضحى بينا  

والشرك يغشى وجهه الإظلام (1)  

ونقول :

ليس غريبا أن نرى بين الفينة والفينة من يتآمر على حياة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أو من يحدث نفسه بقتله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين ..

وقد ظهرت هذه المحاولات في المشركين ، وفي اليهود ، والمنافقين ، وفي جميع تلك المحاولات كانت تظهر لهم الرعاية الإلهية له «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وقد كان الشيطان ينسيهم ذلك ، ويزين لهم تكرار المحاولة ، قال تعالى :

(أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) (2).

وقال : (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ) (3).

وقد يترك الشيطان أولئك الناس إلى غيرهم ، ليزين هذا الأمر لفريق أو لشقي جديد ، فتواجهه أو تواجههم الخيبة ، ويقيم الله عليه أو عليهم الحجة.

تبقى الإشارة هنا : إلى هؤلاء الذين تنتهي بهم شقوتهم وعنادهم للحق

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 236 ، وقال : ذكره أبو عمر في الدرر ، ولم يذكر في الإستيعاب ، وهو على شرطه ، وذكره القاضي في الشفاء بنحوه. والسيرة الحلبية ج 3 ص 102 وتاريخ الخميس ج 2 ص 87.

(2) الآية 8 من سورة فاطر.

(3) الآية 24 من سورة النمل ، والآية 38 من سورة العنكبوت.

الصفحة 179 من 320