مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 320

الأسود وقبله ، قال : قبلتك وإني لأعلم أنّك حجر ، لا تضر ولا تنفع ، ولكن كان رسول الله بك حفيا ، ولو لا أني رأيته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقبلك ما قبلتك!! (أو ما يقرب من هذه الكلمات).

وكان علي أمير المؤمنين «عليه‌السلام» حاضرا ، فقال له : بلى والله ، إنه ليضر وينفع.

قال : وبم قلت ذلك يا أبا الحسن؟!

قال : بكتاب الله تعالى.

قال : أشهد أنك لذو علم بكتاب الله ، فأين ذلك من الكتاب؟

قال : قول الله عزوجل : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا ..) (1).

ثم ذكر كيف أخذ الله تعالى على العباد ميثاقهم بالعبودية ، وألقمها الحجر الأسود .. إلى أن تقول الرواية :

فقال عمر : لا عشت في أمة لست فيها يا با الحسن (2).

ولكن اعتراض أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، واعترف عمر ، لم ينه القضية ، بل بقي العمريون يصرحون : بأنه حجر لا يضر ولا ينفع ، وينهون الناس عن استلامه (3).

والأحاديث حول أن الله تعالى أودع الحجر مواثيق الخلائق ، وأنه

__________________

(1) الآية 172 من سورة الأعراف.

(2) راجع : البحار ج 96 ص 216 و 217 وراجع ص 221 و 227 و 228 عن علل الشرايع ص 49 وراجع ص 426 وتفسير العياشي ج 2 ص 38.

(3) راجع : البحار ج 96 ص 217 و 218 عن علل الشرايع ص 425.

الصفحة 174 من 320