مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 320

يرعب أهل الشرك ، ويمثل طعنة لهم في أكثر المواضع حساسية وألما لهم ، لأنه يستهدف أساس الشرك ، وحبة قلبه.

ثم شاهدوا طوافه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على راحلته ، واستلامه الركن بالمحجن حسبما تقدم ..

والأشد عليهم ، والأكثر ألما ، والأعظم أثرا : أنهم قد شاهدوا تحطيم أصنامهم على يد علي «عليه‌السلام» الذي رأوه يصعد على كتفي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومن ثم على ظهر الكعبة ..

وهم يعرفون عليا «عليه‌السلام» حق المعرفة ، في مكة قبل الهجرة ، وفي شعب أبي طالب ، وسواه ، وحين الهجرة في مبيته على الفراش ليلة الغار ، وبعد الهجرة في ساحات الجهاد ، في بدر وأحد والخندق ، وذات السلاسل ، يضاف إلى ذلك جهاده لحلفائهم من اليهود في خيبر وبني النضير وقريظة وسواها ، وهو يقتل شجعانهم ، وفراعنتهم ، ويبير كيدهم ، ويبطل أحدوثتهم ..

تأسي عمر برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

قد تقدم : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد استلم الحجر الأسود ، ولم يزل المسلمون يستلمونه تأسيا برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى يومنا هذا.

ولكن عمر بن الخطاب ، وإن كان قد استلم الحجر أيضا ، ولكنه قد اطلق في هذا المورد كلاما خطيرا ، لم تزل آثاره ظاهرة إلى يومنا هذا ..

فقد ذكروا : أنه حج في أمرته ، فلما افتتح الطواف واستلم الحجر

الصفحة 173 من 320