مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 320

قالوا : وجاء معمر بن عبد الله بن نضلة ، فأخرج الراحلة فأناخها بالوادي.

ثم انتهى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى المقام ، وهو لاصق بالكعبة ، والدرع عليه ، والمغفر ، وعمامته بين كتفيه ، فصلى ركعتين.

ثم انصرف إلى زمزم ، فاطلع فيها ، وقال : «لو لا أن تغلب بنو عبد المطلب (على سقايتهم) لنزعت منها دلوا».

فنزع له العباس بن عبد المطلب ويقال الحرث بن عبد المطلب دلوا ، فشرب منه ، وتوضأ (1) ، والمسلمون يبتدرون وضوء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يصبونه على وجوههم ، والمشركون ينظرون إليهم ، ويتعجبون ، ويقولون : ما رأينا ملكا قط أبلغ من هذا ولا سمعنا به (2).

زاد في الحلبية قوله : «لا تسقط قطرة إلا وفي يد إنسان ، إن كان قدر ما يشربها شربها ، وإلا مسح بها جلده ، والمشركون يقولون : ما رأينا ملكا قط أبلغ من هذا ولا سمعنا به» (3).

وأمر بهبل فكسر وهو واقف عليه ، فقال الزبير بن العوام لأبي سفيان بن حرب : يا أبا سفيان ، قد كسر هبل ، أما إنك قد كنت منه يوم أحد في غرور ، حين تزعم أنه أنعم.

فقال أبو سفيان : دع عنك هذا يابن العوام ، فقد أرى لو كان مع إله

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 235 والمغازي للواقدي ج 2 ص 832.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 235 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 87 و 88 وتاريخ الخميس ج 2 ص 85.

(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 88.

الصفحة 170 من 320