تحطيم الأصنام في المسجد الحرام :
عن ابن عمر ، وسعيد بن جبير ، وابن عباس : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» دخل مكة يوم فتح مكة ، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما مرصعة بالرصاص (1). (وفي الحلبية وغيرها : لكل حي من أحياء العرب صنم. قد شد إبليس (أو الشياطين) أقدامها بالرصاص (والنحاس) (2).
فأخذ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كفا من حصى فرماها في عام الفتح ، وقال : (جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) (3) فما بقي صنم إلا خر لوجهه ، فأمر بها ، فأخرجت من المسجد ، فطرحت فكسرت (4)).
وكان هبل أعظمها ، وهو وجاه الكعبة ، وإساف ونايلة حيث ينحرون ويذبحون الذبائح ، وفي يد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قوس (عود) (مخصرة) وقد أخذ بسية القوس (5) ، فجعل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كلما مر بصنم منها يشير إليه ، ويطعن في عينه (أو في بطنه) ويقول : (جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 234 والبحار ج 21 ص 117 عن إرشاد المفيد ص 63 وعن الخرائج والجرائح.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 85 و 86 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 86 عن أبي نعيم.
(3) الآية 81 من سورة الإسراء.
(4) البحار ج 21 ص 117 عن إرشاد المفيد ص 63 وعن الخرائج والجرائح.
(5) سية القوس : ما عطف من طرفيها.




