طواف النبي صلىاللهعليهوآله بالبيت :
قالوا : دخل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مكة بغير إحرام ، وعليه السلاح ، ومكث في منزله ساعة من النهار حتى اطمأن الناس ، فاغتسل ، ثم دعا براحلته القصواء ، فأدنيت إلى باب قبته ، وعاد للبس السلاح والمغفر على رأسه ، وقد حف الناس به ، فركب راحلته والخيل تمعج (1) بين الخندمة إلى الحجون.
فلما انتهى «صلىاللهعليهوآله» إلى الكعبة ، فرآها ومعه المسلمون ، تقدّم على راحلته ، واستلم الركن بمحجنه (2) ، وكبّر ، فكبّر المسلمون بتكبيره ، فرجّعوا التكبير ، حتى ارتجت مكة تكبيرا ، حتى جعل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يشير إليهم أن اسكتوا ، والمشركون فوق الجبال ينظرون.
وطاف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بالبيت ، آخذا بزمام الناقة محمد بن مسلمة ، فأقبل على الحجر فاستلمه ، ثم طاف بالبيت (3).
__________________
(1) معجت الخيل : كانت سريعة السير سهلة.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 233 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 244 والسيرة الحلبية ج 3 ص 88.
(3) المحجن : العصا المنعطفة الرأس كالصولجان.




