مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 320

ونقول :

1 إن قتادة لم يكن في زمن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لنكتفي بقوله في تحديد الشخص الذي كان أول مخضوب في الإسلام. على اعتبار أنه إنما يتحدث عما عاينه وشاهده.

2 إننا نكاد نطمئن إلى أن الخضاب قد كان قبل فتح مكة بزمان .. فإنه كان في زمان قلة المسلمين ، وضعفهم ، فأريد من خلال أمر المسلمين به الإيحاء بالقوة للأعداء ، وبعث الرهبة في قلوبهم. وكان المسلمون في فتح مكة أكثر من عشرة الآف مقاتل ، فإن كان ثمة خضاب فهو في عمرة القضاء أو قبلها ..

ويؤيد ذلك : الروايات التالية :

1 ما ورد : من أن الخضاب تفرح به الملائكة ، ويستبشر به المؤمن ، ويغيظ به الكافر (1).

2 عن أبي عبد الله «عليه‌السلام» : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال عن الخضاب بالسواد : نور وإسلام ، وإيمان ، ومحبة إلى نسائكم ، ورهبة في قلوب عدوكم (2).

3 عن أبي عبد الله «عليه‌السلام» : الخضاب بالسواد مهابة للعدو ، وأنس للنساء (3).

__________________

(1) البحار ج 73 ص 97 و 99 عن ثواب الأعمال ص 21 والخصال ج 2 ص 90 ومكارم الأخلاق (ط دار البلاغة) ص 79.

(2) البحار ج 73 ص 100 ومكارم الأخلاق (ط دار البلاغة) ص 79.

(3) البحار ج 73 ص 100 ومكارم الأخلاق (ط دار البلاغة) ص 80.

الصفحة 164 من 320