ونقول :
1 إن قتادة لم يكن في زمن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لنكتفي بقوله في تحديد الشخص الذي كان أول مخضوب في الإسلام. على اعتبار أنه إنما يتحدث عما عاينه وشاهده.
2 إننا نكاد نطمئن إلى أن الخضاب قد كان قبل فتح مكة بزمان .. فإنه كان في زمان قلة المسلمين ، وضعفهم ، فأريد من خلال أمر المسلمين به الإيحاء بالقوة للأعداء ، وبعث الرهبة في قلوبهم. وكان المسلمون في فتح مكة أكثر من عشرة الآف مقاتل ، فإن كان ثمة خضاب فهو في عمرة القضاء أو قبلها ..
ويؤيد ذلك : الروايات التالية :
1 ما ورد : من أن الخضاب تفرح به الملائكة ، ويستبشر به المؤمن ، ويغيظ به الكافر (1).
2 عن أبي عبد الله «عليهالسلام» : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال عن الخضاب بالسواد : نور وإسلام ، وإيمان ، ومحبة إلى نسائكم ، ورهبة في قلوب عدوكم (2).
3 عن أبي عبد الله «عليهالسلام» : الخضاب بالسواد مهابة للعدو ، وأنس للنساء (3).
__________________
(1) البحار ج 73 ص 97 و 99 عن ثواب الأعمال ص 21 والخصال ج 2 ص 90 ومكارم الأخلاق (ط دار البلاغة) ص 79.
(2) البحار ج 73 ص 100 ومكارم الأخلاق (ط دار البلاغة) ص 79.
(3) البحار ج 73 ص 100 ومكارم الأخلاق (ط دار البلاغة) ص 80.




