مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 320

بل ربما كانت الأمانة قليلة ، ثم تنامت وزادت أضعافا كثيرة عما كانت عليه في الجاهلية ، وإن لم تبلغ حد الإستقطاب التام.

فما معنى : أن يحكم أبو بكر ، بل هو يقسم للناس : بأن الأمانة قد قلّت فيهم ، بمجرد أن سالب طوق أخته لم يبادر إلى الإقرار به؟!

يضاف إلى ذلك كله : أنه إذا كان في الذين نفروا مع الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى مكة المسلم وغير المسلم ، ومن هو حديث عهد بالإسلام ، فلا يمكن أن نتوقع منهم الالتزام التام بحدود الشريعة ، وبالأحكام العقلية والأخلاقية ، وما تقضي به الفطرة.

إسلام أبي طالب أقر لعينيه من إسلام أبيه :

وتعود نفس الترنيمة السابقة لتردد من جديد وتؤكد إصرار هؤلاء الناس على نسبة الشرك إلى أبي طالب رضوان الله عليه.

وقد ذكرنا في الفصول المتقدمة في الأجزاء الأولى من هذا الكتاب فصولا أثبتنا فيها إيمان أبي طالب بما لا مجال للريب فيه إلا لمكابر جاحد وشانئ ..

أبو قحافة أول مخضوب في الإسلام :

وقد ذكرت بعض الروايات عن قتادة : أن أبا قحافة أول مخضوب في الإسلام (1).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 223 عن أحمد ، وابن حبان.

الصفحة 163 من 320