يسلم إلا بعد سنة الفتح .. أي بعد أكثر من عشرين سنة من البعثة النبوية الشريفة. وحيث كان لأبي بكر كما يقال ست وخمسون سنة أو أكثر ..
وأما أمه فأسلمت بعد البعثة أيضا بسنوات ، فما معنى قولهم : إنه حين بلغ أبو بكر أربعين سنة قال : «ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك الّتي أنعمت عليّ وعلى والديّ»؟!. مع أنه قد أسلم هو وأبواه بعد هذا السن بسنوات عديدة.!!
وما معنى قولهم : إن الله تعالى قد استجاب لأبي بكر ، فأسلم والداه ، وأولاده كلهم؟!
ثالثا : قد تقدم عدم صحة ما صرحت به الرواية : من أنه لم يجتمع لأحد من المهاجرين أن أسلم أبواه غير أبي بكر ..
ونضيف إلى ما تقدم أيضا ما يلي :
1 ما معنى قولهم : «فأوصاه الله بهما ، ولزم ذلك من بعده»؟! فهل لم تكن الوصية بالوالدين موجودة قبل ذلك التاريخ؟! ..
2 قالت عائشة ردا منها على مروان : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن غير أنه أنزل عذري (1).
فإن قيل : هي تقصد : أنه لم ينزل الله في ذمهم شيئا من القرآن ..
فالجواب : إن عذرها الذي استثنته يراد به آيات حديث الإفك ، وإنما
__________________
(1) الدر المنثور ج 6 ص 41 عن البخاري ، وصحيح البخاري (ط 1309 ه) ج 3 ص 121 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 159 وفتح القدير ج 4 ص 21 وراجع : الغدير ج 8 ص 247.




