ولم نسمع أن حاله قد تغير إلى الأفضل ، وبماذا وكيف؟!
وحتى لو كان يملك أموالا ، فهل يمكن أن يلبس ابنته الصغيرة طوق فضة ، ثم يتركها تتجول في أزقة مكة ، ولا يسلبها سالب من كل أولئك الناس المعدمين الذين كانت مكة تعج بهم؟! مع العلم بأنه لم يكن لأبي قحافة قبيلة تمنعه ، ولم يكن قادرا على ملاحقة المعتدي بسبب عماه.
رابعا : إنه لم يثبت وجود بنت صغيرة لأبي قحافة في فتح مكة ، بل لا يعرف لأبي قحافة بنت إلا أم فروة ، التي كانت تحت تميم الداري ، ثم أنكحها أبو بكر الأشعث بن قيس.
وقد زعم الحلبي الشافعي : أن أم فروة هي صاحبة الطوق المأخوذ في فتح مكة (1) ، ثم احتمل أن يكون المقصود : بنتا أخرى اسمها عريبة ، زعموا أنها كانت لأبي قحافة (2).
أربعة أسلمواهم وآباؤهم :
وقال بعضهم : لم يكن أحد من الصحابة ، المهاجرين والأنصار ، أسلم هو ووالده ، وجميع أبنائه وبناته غير أبي بكر (3).
وقال بعضهم : «لا يعرف في الصحابة أربعة أسلموا ، وصحبوا النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وكل واحد أبو الذي بعده إلا في بيت أبي بكر : أبو قحافة ، وابنه أبو بكر ، وابنه عبد الرحمن ، وابن عبد الرحمن محمد ، ويكنّى
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 89.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 89.
(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 89.




