مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 320

فلما دخل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المسجد ، خرج أبو بكر بأبيه يقوده ، وكان رأس أبي قحافة ثغامة (1) ، فلما رآه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : «هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه»؟

فقال أبو بكر : يا رسول الله ، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه.

فأجلسه بين يدي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فمسح رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صدره ، وقال : أسلم تسلم ، فأسلم.

ثم قام أبو بكر فأخذ بيد أخته ، فقال : أنشدكم بالله والإسلام طوق أختي ، فو الله ما جاء به أحد. ثم قال الثالثة فما جاء به أحد.

فقال : يا أخية ، احتسبي طوقك ، فو الله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل (2).

وقال البلاذري : ورمى بعض المسلمين أبا قحافة فشجه ، وأخذت قلادة أسماء ابنته ، فأدركه أبو بكر وهو يستدمي ، فمسح الدم عن وجهه (3).

وروى البيهقي بسند جيد قوي ، عن ابن وهب قال : أخبرني ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن عمر بن الخطاب أخذ بيد أبي قحافة ،

__________________

(1) الثغام : شجر أبيض الزهر واحدته : ثغامة. يقال : صار الرأس ثاغما. أي أبيض.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 232 و 233 عن الواقدي ، وأحمد والطبراني ، والبيهقي ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 95 والرياض النضرة ج 1 ص 65 و 66 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 88 و 89 والمغازي للواقدي ج 2 ص 824 و 825 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 82 و 95 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 23 ومسند أحمد ج 6 ص 349.

(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 233.

الصفحة 147 من 320