إسلام أبي قحافة :
عن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت : لما كان عام الفتح ، ونزل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بذي طوى ، قال أبو قحافة لابنة له قال البلاذري : اسمها أسماء ، وقال محمد بن عمر تسمى : قريبة كانت من أصغر ولده : يا بنية ، أشرفي بي على أبي قبيس وقد كف بصره فأشرفت به عليه.
فقال : أي بنية!! ماذا ترين؟
قالت : أرى سوادا مجتمعا كثيرا ، وأرى رجلا يشتد بين ذلك السواد مقبلا ومدبرا.
فقال : ذلك الرجل الوازع (1) ، ثم قال : ما ذا ترين؟
قالت : أرى السواد قد انتشر وتفرق.
فقال : والله إذن انتشرت الخيل ، فاسرعي بي إلى بيتي.
فخرجت سريعا حتى إذا هبطت به الأبطح لقيتها الخيل ، وفي عنقها طوق لها من ورق ، فاقتلعه إنسان من عنقها.
__________________
(1) الوازع : الموكّل بإصلاح الصفوف في الحرب.




