مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 320

يكون بديلا حسب منطق إبليس لعنه الله عن الشرك بالله ، مهما بالغنا في الحديث عما يوجبه الشعر من الفساد والإفساد ، فلذلك نقول :

إن الصحيح هو ما روي عن الإمام الباقر «عليه‌السلام» : إن إبليس رن أربع رنات : يوم لعن ، ويوم أهبط إلى الأرض ، ويوم بعث النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويوم الغدير (1).

وهذا الحديث هو الأولى بالصحة ، والأقرب إلى الاعتبار ، فإن يوم الغدير قد جعل إبليس ييأس من طمس الحق ، لأن ولاية أمير المؤمنين «عليه‌السلام» هي سبب بقاء هذا الدين ، وبها تمت النعمة على الخلق ، حسبما نصت عليه الآيات الكريمة ، فراجع كتابنا : «الغدير .. والمعارضون» ففيه بعض ما يفيد في هذا الموضوع.

ب : بالنسبة لحديث رمي الجن للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالنار حين دخول مكة ، فنزل جبرئيل وعلّم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يتعوذ بكلمات الله التامات ، نقول :

روي : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يعوّذ الحسنين ، فيقول : أعيذكما بكلمات الله التامات ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة.

وكان إبراهيم يعوذ بها إسماعيل وإسحاق «عليهم‌السلام» (2).

على أن هذه الرواية إنما رويت عن مكحول ، الذي لم يكن في زمان

__________________

(1) البحار ج 37 ص 121 عن قرب الإسناد ص 7.

(2) البحار ج 43 ص 282 عن حلية الأولياء ، وسنن ابن ماجة ، والسمعاني في الفضائل.

الصفحة 143 من 320