الملائكة ، ورنة حين رأى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يصلي قائما بمكة ، ورنة حين افتتح «صلىاللهعليهوآله» مكة ، فاجتمعت ذريته فقال : إيأسوا أن تردوا أمة محمد إلى الشرك الخ .. (1).
وعن مكحول : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لما دخل مكة تلقته الجن يرمونه بالشرر ، فقال جبريل «عليهالسلام» : تعوّذ يا محمد بهؤلاء الكلمات :
«أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، ومن شر ما بث في الأرض ، وما يخرج منها ، ومن شر الليل والنهار ، ومن شر كل طارق يطرق إلا بخير ، يا رحمن» (2).
وعن ابن أبزى قال : لما فتح رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مكة جاءت عجوز حبشية شمطاء ، تخمش وجهها ، وتدعو بالويل ، فقال «صلىاللهعليهوآله» : «تلك نائلة ، أيست أن تعبد ببلدكم هذا أبدا» (3).
ونقول :
ألف : أما بالنسبة للحديث عن رنة إبليس ، فقد ورد في ذيله : أن إبليس قال لذريته : إيأسوا من أن تردوا أمة محمد إلى الشرك ، ولكن أفشوا فيها يعني مكة النوح والشعر.
ونحن نشك في صحة ذلك ، إذ ليس في النوح والشعر ما يصلح لأن
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 841 و 842.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 232 عن ابن أبي شيبة.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 232 عن البيهقي في دلائل النبوة ج 5 ص 75 والمغازي للواقدي ج 2 ص 841.




