مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 320

دون حاجة إلى إخبار أحد؟! كما أن فيه إشارة لأم هاني بأن تثق بالغيب ، وتيقن بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يستمد معرفته من الوحي الإلهي ، الذي يسدده ويرعاه ..

موقف الزهراء عليها‌السلام من أم هاني :

ولم تكن الزهراء «عليها‌السلام» بصدد تأنيب أم هاني لشكواها عليا «عليه‌السلام» ، وإنما أرادت أن تطمئن إلى سلامة أهداف أم هاني من هذه الشكوى ، وأنها لم تكن بصدد الدفاع عن أعداء الله ، ولا لأنه أخاف أعداء الله ، بل هي تسعى كما يسعى أخوها علي «عليه‌السلام» إلى دفع شر أولئك الأشرار بأقل قدر ممكن من الخسائر.

وإنما قلنا ذلك : لأننا نعلم أن أم هاني المؤمنة بالله ، والتي تلجأ إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لا يمكن أن تشتكي ناصر رسول الله ومن يخيف أعداءه وأعداء الله.

وقد كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أوضح لها : أن عليا «عليه‌السلام» يسعى إلى رضا الله تعالى ، فكان أن تصرفت بنحو لم يغضب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بل هي قد فعلت ما هو حقها ، والمتوقع منها ..

أم هاني لا تجير على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

والنقطة التي تحتاج إلى بيان هي : أن أم هاني لم تجر أولئك المشركين لتحميهم من قرار رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وحكمه فيهم.

بل أجارتهم لتحميهم من سائر المقاتلين حتى يصلوا سالمين إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ثم يكون هو الذي يحكم فيهم بما يرضي الله سبحانه.

الصفحة 139 من 320