مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 320

وهي ترى أنها محقة في إعطائها الأمان لأولئك المشركين فلم يمنعها من ممارسة حقها في الدفاع عنهما ، بل كان هو الذي دلها على مكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالتحديد ، وطلب منها أن تذهب إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وتشكوه عنده ، ليأتي القرار بالعفو من مصدره الأساس ، وهو رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وبذلك يسقط التكليف عن أمير المؤمنين بصورة تلقائية ..

خوف الجبناء :

لقد أظهرت بعض الروايات المتقدمة : مدى خوف أولئك الظالمين من سيف عدل علي «عليه‌السلام» ، رغم أن عددهم كان وافرا ، حتى جعلوا يذرقون كما يذرق الحبارى خوفا من رجل واحد ، ولم يجرؤوا على الخروج إلى ساحة المواجهة؟

فبماذا قوي علي «عليه‌السلام» عليهم؟! أليس بإيمانه الراسخ بالله ، واعتزازه وثقته بربه ودينه؟! وعزوفه عن زخارف هذه الدنيا؟! وطلبه لما عند الله الذي هو خير وأبقى؟!

لم تصرح أم هاني بما تطلب :

وفي رواية الطبرسي : أن أم هاني لم تصرح لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بما تشكوه من علي «عليه‌السلام» ، بل هي بمجرد أن ذكرت له : أنها لقيت من علي «عليه‌السلام» أمرا شديدا عليها ، قال لها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «قد أجرت من أجرت».

ألا يشير إلى أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان عارفا بتفاصيل ما يجري ، من

الصفحة 138 من 320