مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 320

والظاهر : أنها «رحمها الله» آوت الجميع ، وربما كان معهم غيرهم أيضا وذلك لرواية الطبرسي المتقدمة ، التي تقول : «آوت ناسا من بني مخزوم ، منهم الحارث الخ ..».

لقاء علي عليه‌السلام بأم هاني :

واللافت هنا : أن عليا «عليه‌السلام» يأتي إلى دار أخته مقنعا بالحديد ، ولا يعرّف أخته بنفسه في بادئ الأمر ، ولكنه لا يقتحم الدار ، ولعله لأنه لا يريد أن يروع أخته ، بل ينادي من خارج الدار : أخرجوا من آويتم!!

فخرجت إليه أخته ، فلم يبادر إلى تعريفها بنفسه ، بل تركها تعرّف هي بنفسها ، بأنها بنت عم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأخت علي «عليه‌السلام» ، ثم تأمره بالانصراف عن دارها ..

ولكن عليا «عليه‌السلام» لا يزال مصرا على موقفه ، ويعيد النداء : أخرجوهم.

فلم تضعف ، ولم تتراجع ، بل قالت له : والله ، لأشكونك إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وفي هذه اللحظة ينزع علي «عليه‌السلام» المغفرة عن رأسه ، فعرفته أخته ، فجاءته تشتد حتى التزمته.

فنلاحظ : أن عليا «عليه‌السلام» قد أجرى الأمور على طبيعتها ، وفي أية حالة أخرى ، وفي أي بيت أو شخص آخر ، وهو «عليه‌السلام» رغم أنه كان يواجه أخته لم يتراجع عن أداء واجبه الشرعي مراعاة لها ، أو انسياقا مع عاطفته تجاهها ، كما أنه أراد لها أن تبر بقسمها الذي أطلقته.

الصفحة 137 من 320