مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 320

أبي رويحة ، وإلقاء السلاح ، ودخول الإنسان داره وإغلاق بابه ، وما إلى ذلك ..

ولكننا نقرأ هنا : أن عليا «عليه‌السلام» يلاحق هذين الرجلين إلى دار أخته أم هاني ليقتلهما.

ونقرأ أيضا : أن أم هاني قد أجارتهما ، ولكن عليا «عليه‌السلام» لم يقتنع منها بذلك ، حتى قبل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه جوارها ..

فالإعلان السابق لا يشير إلى وجود حرب وقتال ، بل هناك أمان وسلام.

وحادثة علي «عليه‌السلام» وأم هانئ تدل على : أن حالة الحرب كانت قائمة ، وأن الحاكم هو أعرافها وقوانينها .. فكيف نوفق بين هاتين الحالتين المتخالفتين؟!

ويمكن أن نجيب بما يلي :

أولا : لماذا لم يلجأ هذان الرجلان إلى أي من تلك المواضع التي حددها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لطالبي الأمان؟!

ألا يدل ذلك : على أنهما كانا في حالة قتالية ، احتاجا إلى الخروج منها إلى جوار أم هاني؟!

ثانيا : إننا نعرف مدى طاعة علي «عليه‌السلام» لأوامر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومدى دقته في تنفيذها مما جرى في خيبر ، حيث قال له النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : اذهب ولا تلتفت.

فسار «عليه‌السلام» قليلا ثم وقف ولم يلتفت ، وسأل النبي «صلى الله

الصفحة 135 من 320