لكن في الحلبية وغيرها : فوجدته يغتسل من جفنة فيها أثر العجين ، وفاطمة ابنته تستره بثوب ، فسلمت عليه ، فقال : من هذه؟
إلى أن قال : وفي الرواية الأولى : فلما اغتسل أخذ ثوبه وتوشح به ، ثم صلى ثماني ركعات من الضحى.
ثم أقبل علي ، فقال : مرحبا يا أم هاني ، ما جاء بك؟.
فأخبرته الحديث.
فقال : «أجرنا من أجرت الخ ..» (1).
وقيل : إن الرجلين هما : الحارث بن هشام ، وزهير بن أمية بن المغيرة (2).
وعنهما : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» اغتسل يوم فتح مكة في بيتها ، وصلى ثمان ركعات ، قالت : لم أره صلى صلاة أخف منها ، غير أنه يتم ركوعها وسجودها (3).
وأطلقوا على صلاته هذه اسم «صلاة الفتح». وكان الأمراء يصلونها إذا فتحوا بلدا. ولا يفصل بينهما. وتصلى بغير إمام.
قال السهيلي : ولا يجهر فيها بالقراءة (4).
وسموها أيضا صلاة الضحى ، وصلاة الإشراق ، وقد اختلفوا في
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 93 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84.
(2) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 84.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 231 و 232 عن البخاري ، والبيهقي ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 84 عن المواهب اللدنية ، والبخاري.
(4) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 269.




