إياي في كل موطن مع المشركين ، ثم أذكر بره ورحمته وصلته ، فألقاه وهو داخل المسجد ، فلقيني بالبشر ، فوقف حتى جئته فسلمت عليه ، وشهدت بشهادة الحق ، فقال : الحمد لله الذي هداك ، ما كان مثلك يجهل الإسلام.
قال الحارث : فو الله ما رأيت مثل الإسلام جهل (1).
وعن أم هانئ رضياللهعنها قالت : لما كان عام يوم الفتح فرّ إليّ رجلان من بني مخزوم فأجرتهما ، قالت : فدخل عليّ عليّ فقال : أقتلهما.
قالت : فلما سمعته يقول ذلك أغلقت عليهما باب بيتي ، ثم أتيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو بأعلى مكة ، فلما رآني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» رحّب وقال : «ما جاء بك يا أم هانئ».
قالت : قلت : يا رسول الله ، كنت أمنت رجلين من أحمائي ، فأراد علي «عليهالسلام» قتلهما.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «قد أجرنا من أجرت».
ثم قام رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى غسله ، فسترته فاطمة «عليهاالسلام» ، ثم أخذ ثوبا فالتحف به ، ثم صلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ثمان ركعات سبحة الضحى (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 149 و 150 عن الواقدي والمغازي للواقدي ج 2 ص 831 والسيرة الحلبية ج 3 ص 102.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 231 وفي هامشه عن صحيح مسلم (صلاة المسافرين) (82) وعن أبي داود (2763) وعن مسند أحمد ج 6 ص 341 و 342 و 343 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 75 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 45 والسيرة الحلبية ج 3 ص 93 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 830 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84.




