مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 320

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» حينما هاجر إلى المدينة ، فإنه نزل على أبي أيوب الأنصاري .. وبقي عنده شهرا ، أو سبعة أشهر ، أو سنة (1).

ولنفترض : أن عقيلا قد باع البيوت ، لكن أم هاني كان لها بيت تسكن فيه ، وبيت عمه العباس لا يزال على حاله ، ولم يبعه عقيل ، وكذلك بيوت سائر بني هاشم. ألم يكن يمكنه أن ينزل في أحدها؟! ألم يكن العباس وغيره من المؤمنين الذين كانوا في مكة ، وما أكثرهم ، في غاية اللهفة لنيل هذا الشرف العظيم؟! وهو نزول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في بيوتهم ، وإذا كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أكرم أم هاني ، فأكل عندها .. فلما ذا لا يكرمها بالنزول في بيتها أياما يسيرة؟!

فإن كانت لا تزال على شركها ، ولا يريد أن تكون لها منة عليه ، فلما ذا أكل وصلى واغتسل عندها؟! (2) ألا يدل ذلك على أنها كانت مسلمة؟!

والخلاصة : إن ذلك كله يدل على أن ما يذكرونه من الاستناد إلى ما فعله عقيل من بيع البيوت والرباع لم يكن هو السبب في اتخاذ هذا القرار.

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يدخل دور مكة :

وفي سياق آخر نقول :

بالنسبة لما تقدم : من أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يدخل دور مكة ، لا في الفتح ولا في عمرة القضاء ، ولا في حجة الوداع : فقد روي عن

__________________

(1) راجع : البدء والتاريخ ج 4 ص 178 ووفاء الوفاء ج 1 ص 265 والسيرة الحلبية ج 2 ص 64.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 267.

الصفحة 125 من 320