مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 320

الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن من ورثة أبي طالب .. فلما ذا يبيع عقيل أملاكه ، ولماذا رضي العباس من عقيل بأن يفعل ذلك ، والعباس أقرب إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منه ، فكيف لم يعترض عليه؟!

كما أن أم هاني أخت علي «عليه‌السلام» كانت هي وأخواتها كما يزعمون على الشرك أيضا ، فلما ذا باع عقيل منزلها ومنازل ورباع أخواتها؟! ولماذا باع منزل طالب أيضا؟!

فلما ذا لم يمنعوه من إتمام هذا البيع ، ولماذا تركوا أهل مكة يشترون من هذا البائع ما ليس له؟!

رابعا : كان بإمكان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن ينزل في أحد بيوت مكة على سبيل العارية ، أو الشراء ، فلما ذا لم يفعل ذلك؟!

بل لقد كان يمكنه أن ينزل في بيت عمه العباس ، أو في أي بيت آخر من بيوت المؤمنين الذين كانوا في مكة ، وما أكثرهم!! وسيدخل ذلك عليهم السرور بلا ريب.

وقد نزل على أبي أيوب حين هاجر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى المدينة مدة شهر أو أشهر أو سنة.

خامسا : إن قول الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «لا أدخل البيوت» ثم لم يدخل بيتا أبدا لا في عمرة القضاء ، ولا في عام الفتح ، ولا في حجة الوداع ، يشير إلى أن الأمر ليس لأجل عدم وجود بيت ينزل فيه ، بل هو يتعدى ذلك ليكون قرارا إلهيا نبويا ، وقد بدا بمثابة قاعدة يلتزم بها ..

وأما دخوله بيت أم هاني فلم يكن دخول سكنى ، بل دخول تكريم لها ولأخيها علي «عليه‌السلام».

الصفحة 123 من 320