مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 320

فعلي «عليه‌السلام» يرث أبا طالب ، لأنهما كانا مسلمين ، ولا يرثه عقيل لأنه كان كافرا حين موت أبي طالب المؤمن .. فراجع كتابنا : «ظلامة أبي طالب» ، ففيه بعض ما يفيد في هذا المجال.

إن قلت : لعلهم قد جروا في هذا الإرث على أحكام الجاهلية وقوانينها ..

قلت :

ألف : إن الذين ذكروا هذا الأمر لا يقصدون بكلامهم أحكام الجاهلية.

ب : لم يكن لأهل الجاهلية أحكام وقوانين في هذا الأمر ، بل كان هناك ظلم وتعد على المؤمنين ، فلو فرضنا : أن عقيلا كان قويا بحيث استطاع أخذ أموال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعلي وجعفر «عليهما‌السلام» ، فهل كان قويا إلى حد أنه يأخذ حصة أخواته وأخيه طالب ، الذين لم يكونوا قد أسلموا بعد ، حسب قول هؤلاء الرواة؟!

ولماذا رضي سائر أقارب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعلي وجعفر «عليهما‌السلام» بتسلط خصوص عقيل على أموال أبيه ، وعلى أموال ابن عمه أعني رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دونهم.

ثالثا : إن عقيلا لم يبع خصوص ما ورثه هو من أبيه ، بل باع أيضا منزل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومنزل إخوته من الرجال والنساء ، كما صرحت به النصوص المتقدمة.

فإن كان علي وجعفر «عليهما‌السلام» قد أسلما ، وسلمنا جدلا أنهما لا يرثان وسلمنا على مضض أيضا بموت أبي طالب على الشرك فإن رسول

الصفحة 122 من 320