وكنا بالأبطح ، وجاه شعب أبي طالب ، حيث حصر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وبنو هاشم ثلاث سنين (1).
ونقول :
إننا هنا نشير إلى الأمور التالية :
الحكمة في اختيار موضع النزول :
قال الصالحي الشامي :
«الحكمة في نزول النبي «صلىاللهعليهوآله» بخيف بني كنانة ، الذي تقاسموا فيه على الشرك ، أي تحالفوا فيه على إخراج النبي «صلىاللهعليهوآله» وبني هاشم إلى شعب أبي طالب ، وحصروا بني هاشم وبني المطلب فيه ، كما تقدم ذلك في أبواب البعثة ، ليتذكر ما كان فيه من الشدة ، فيشكر الله تعالى على ما أنعم عليه من الفتح العظيم ، وتمكنه من دخول مكة ظاهرا على رغم من سعى في إخراجه منها ، ومبالغة في الصفح عن الذين أساؤوا ، ومقابلتهم بالمن والإحسان ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» (2).
غير أننا نقول :
إن الأمر لا يقتصر على ما ذكر آنفا ، فهناك أمور أخرى نشير إليها في الفقرات التالية :
__________________
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 230 عن الواقدي ومجمع الزوائد ج 9 ص 23 والسيرة الحلبية ج 3 ص 85 والمغازي للواقدي ج 2 ص 828.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 267.




