وكان عقيل قد باع منزل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ومنزل إخوته من الرجال والنساء بمكة ، فقيل لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» : فانزل في بعض بيوت مكة غير منازلك.
فأبى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وقال : «لا أدخل البيوت».
ولم يزل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مضطربا بالحجون لم يدخل بيتا ، وكان يأتي المسجد لكل صلاة من الحجون (1).
وعن عطاء : لما هاجر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى المدينة لم يدخل بيوت مكة ، فاضطرب بالأبطح ، في عمرة القضية ، وعام الفتح ، وفي حجته (2).
هذا منزلنا يا جابر :
عن جابر رضياللهعنه قال : كنت ممن لزم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فدخلت معه يوم الفتح ، فلما أشرف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من أذاخر ، ورأى بيوت مكة ، وقف عليها ، فحمد الله وأثنى عليه ، ونظر إلى موضع قبته ، فقال :
«هذا منزلنا يا جابر ، حيث تقاسمت قريش علينا في كفرها».
قال جابر : فذكرت حديثا كنت سمعته منه قبل ذلك بالمدينة : «منزلنا إذا فتح الله علينا مكة في خيف بني كنانة ، حيث تقاسموا على الكفر».
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 231 عن الواقدي والسيرة الحلبية ج 3 ص 85 والمغازي للواقدي ج 2 ص 829.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 829.




