قالوا : ونزل يوم فتح مكة : (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) (1).
فارتجت مكة من قول أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً» (2).
ونقول :
1 قد تحدثنا عن بعض ما يرتبط بقراءته «صلىاللهعليهوآله» سورة الفتح عن قريب ، فلا ضرورة للإعادة ، فنحن نكتفي بما ذكرناه هناك ..
2 بالنسبة إلى ما ادّعوه في ترجيعه «صلىاللهعليهوآله» في قراءة السورة المذكورة نقول :
إنه لا شك في أنه ترجيع لا يصل إلى حد ما نراه من ترجيع غنائي يقوم به القراء في زماننا ، وقد وصف ابن قتيبة لنا قراءة بعض قراء زمانه ، وإذ بها تشبه ما نراه في هذا الزمان.
فقد قال في معرض حديثه عن حمزة بن حبيب الزيات ، وهو أحد القراء السبعة :
«.. هذا إلى نبذه في قراءته مذاهب العرب ، وأهل الحجاز لإفراطه في المد ، والهمز والإشباع ، وإفحاشه في الإضجاع والإدغام. وحمله المتعلمين على المركب الصعب ، وتعسيره على الأمة ما يسر الله.
وقد شغف بقراءته عوام الناس وسوقهم ، وليس ذلك إلا لما يرونه من
__________________
(1) الآية 81 من سورة الإسراء.
(2) البحار ج 21 ص 114 عن تفسير القمي.




