مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 320

قالوا : ونزل يوم فتح مكة : (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) (1).

فارتجت مكة من قول أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً» (2).

ونقول :

1 قد تحدثنا عن بعض ما يرتبط بقراءته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سورة الفتح عن قريب ، فلا ضرورة للإعادة ، فنحن نكتفي بما ذكرناه هناك ..

2 بالنسبة إلى ما ادّعوه في ترجيعه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في قراءة السورة المذكورة نقول :

إنه لا شك في أنه ترجيع لا يصل إلى حد ما نراه من ترجيع غنائي يقوم به القراء في زماننا ، وقد وصف ابن قتيبة لنا قراءة بعض قراء زمانه ، وإذ بها تشبه ما نراه في هذا الزمان.

فقد قال في معرض حديثه عن حمزة بن حبيب الزيات ، وهو أحد القراء السبعة :

«.. هذا إلى نبذه في قراءته مذاهب العرب ، وأهل الحجاز لإفراطه في المد ، والهمز والإشباع ، وإفحاشه في الإضجاع والإدغام. وحمله المتعلمين على المركب الصعب ، وتعسيره على الأمة ما يسر الله.

وقد شغف بقراءته عوام الناس وسوقهم ، وليس ذلك إلا لما يرونه من

__________________

(1) الآية 81 من سورة الإسراء.

(2) البحار ج 21 ص 114 عن تفسير القمي.

الصفحة 113 من 320