ثانيا : إنه لا مانع من أن يكون لمكة خصوصية في أحكام الجهاد والفتح ، فتكون غنائمها حراما حتى لو فتحت عنوة. وقد تبينت خصوصية مكة في كثير من الأحكام.
قريش لا تقتل صبرا ولا تغزى :
عن مطيع بن الأسود قال : سمعت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول يوم فتح مكة : «لا يقتل قريشي صبرا بعد اليوم إلى يوم القيامة» (1).
وعن أبي حصين الهذلي قال : لما قتل النفر الذين أمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بقتلهم سمع النوح عليهم بمكة ، وجاء أبو سفيان بن حرب إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : فداك أبي وأمي ، البقية في قومك.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «لا يقتل قريشي صبرا بعد اليوم».
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 257 عن مسلم ، وقال في هامشه : أخرجه مسلم في الجهاد باب 33 حديث (88) ، والدارمي 2 / 198 والحميدي (568).
والطبراني في الكبير 7 / 88 وأحمد 3 / 412 ، والطحاوي في المعاني 326 والبيهقي في الدلائل 5 / 79 وابن أبي شيبة 12 / 173 ، 14 / 90 انتهى.
وراجع : مسند أحمد ج 4 ص 313 والأدب المفرد ص 178 والفايق في غريب الحديث ج 3 ص 436 والثقات ج 2 ص 53 وتهذيب التهذيب ج 6 ص 302 والبداية والنهاية ج 4 ص 351 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 581 والنهاية في غريب الحديث ج 3 ص 365 ولسان العرب ج 15 ص 124 ومسند الحميدي ج 1 ص 258.




