مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 320

يقتل ولا يجرح أحد ممن كان مع خالد.

والذي نراه هو : أن ثمة تزويرا رخيصا يهدف إلى إيقاع الناس في الغلط والاشتباه ، فإن محبي خالد بعد أن ظهر لهم أن خالدا قد خالف أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقتل من قتل من الناس بغير رضا ولا رخصة منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بل مع وجود منعه ونهيه .. خافوا أن يجعل قتل هؤلاء الثلاثة على عهدة خالد ، وبتسبيب منه .. فأبعدوهم عنه.

ثم رووا : أنه دخل من أعلى مكة ، ورسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دخل من أسفلها حسبما تقدم ، لكي تتعارض الروايات ، ويأتي أهل الخير ليجمعوا بينها ، بما يبعد الشبهة عن خالد ، أو يوجب الشبهة في حقيقة ما ارتكبه ، أو ما كان سببا فيه.

ثانيا : إننا لا نرى مبررا لضلال هؤلاء الثلاثة لطريقهم ، ولا لقتلهم بسبب ذلك ، فإنه إن كان خالد قد دخل من أسفل مكة فقد كانوا معه ، ولا مجال لأن يضلوا الطريق عنه دون سواهم ، وهم في ضمن جيش يعد بالمئات والألوف ، وإن كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي دخل من أسفلها فقد كانوا معه ، وفي حمايته ، فلما ذا يقتلون؟! وكيف؟!

لا غنائم في يوم الفتح :

عن عبيد بن عمير قال : قال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في يوم فتح مكة : لم تحل لنا غنائم مكة (1).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 260 عن الواقدي ومسند أحمد ج 6 ص 466.

الصفحة 107 من 320