مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 320

وآله» منصرفا إلى كسر شوكتهم ، وإسقاط مقاومتهم ، ثم العمل على إقناعهم بالإسلام ، ثم إيصال الإسلام إلى كل من لهم به صلة نسب ، أو مصلحة ، أو صداقة ، أو غيرها ..

ج : وذكروا : أن سعي علي «عليه‌السلام» لقتل الرجلين اللذين اجارتهما أم هاني ، لعله لأجل أنه تأول بهما شيئا ، أو جرى منهما قتال. وتأمين أم هاني لهم من تأكيد الأمان الذي جرى للعموم ..

ونقول :

سيأتي الحديث عن هذه القضية عن قريب ، ونكتفي هنا بما يلي :

أولا : صرح الحلبي : بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان قد أهدر دم هذين الرجلين اللذين أجارتهما ، وهما : الحارث بن هشام ، وزهير بن أبي أمية (1). فلم يكن علي «عليه‌السلام» متأولا في أمرهما شيئا خلاف ما نص عليه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ثانيا : ما زعمه : من أن تأمين أم هاني لهما قد جاء تأكيدا للأمان العام ، لا يصح ، إذ لماذا لا تحتج أم هاني على علي «عليه‌السلام» بذلك الأمان العام لتحرجه به ، بلا حاجة إلى أن تشتكيه إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

يضاف إلى ذلك : أنه لا يوجد أي نص يشير إلى وجود ذلك الأمان العام المزعوم ، بل قد تقدم أن تحديد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المسجد ، ودار أبي سفيان و.. و.. لتكون مواضع الأمان ، ينفي وجود أمان عام.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 81 وراجع ص 93.

الصفحة 105 من 320