مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 320

أهل مكة ، فالقول بحصول شيء من ذلك ما هو إلا تخرص ورجم بالغيب.

رابعا : إن اعتبارهم طلقاء في قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : اذهبوا فأنتم الطلقاء ، يدل على أنه قد أسرهم ، ثم أطلق سراحهم ، فإن الطليق هو الأسير إذا أطلق ولم يسترق (1).

خامسا : إن مما يشير إلى ذلك أيضا : ما رواه الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين «صلوات الله عليهما» : إن عليا «عليه‌السلام» سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أهل الشرك.

قال : فغضب ثم جلس ، ثم قال : سار والله فيهم بسيرة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يوم الفتح ، إن عليا «عليه‌السلام» كتب إلى مالك وهو على مقدمته يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ، ولا يقتل مدبرا ، ولا يجهز على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن (2).

وعلي «عليه‌السلام» إنما انتهى إلى هذه النتيجة بعد أن انتصر عليهم في ساحات القتال والنزال ، وأصبحوا في يده ، وكذلك الحال بالنسبة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

إستدلالات وتأويلات :

1 بالنسبة للاستدلالات المذكورة آنفا نقول :

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 85.

(2) الكافي ج 5 ص 33 والبحار ج 21 ص 139 عنه.

الصفحة 102 من 320