مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 320

(أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ ..) (1). وقاعدة : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (2).

فتحت مكة عنوة لا صلحا :

وقد زعموا : أن مكة فتحت صلحا ، وبه قال الشافعي (3).

فلما واجههم ما أثبته التاريخ من قتل خالد ثمانية وعشرين رجلا من قريش وهذيل كما ذكرته الروايات أو سبعين من أهل مكة كما في رواية أخرى قالوا : إن هذه المقاتلة التي وقعت لخالد لا تنافي كون مكة فتحت صلحا ، لأنه صالحهم بمر الظهران قبل دخول مكة.

وأما قوله : «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن» فهو من زيادة الإحتياط لهم في الأمان.

وقوله : احصدوهم حصدا محمول على من أظهر من الكفار القتال ، ولم يقع قتال ، ومن ثم قتل خالد من قاتل من الكفار.

وإرادة علي كرم الله وجهه قتل الرجلين اللذين أمنتهما أخته أم هانىء كما سيأتي لعله تأول فيهما شيئا ، أو جرى منهما قتال له.

وتأمين أم هانىء لهما ، من تأكيد الأمان الذي وقع للعموم.

__________________

(1) الآية 6 من سورة المجادلة.

(2) الآيتان 7 و 8 من سورة الزلزلة.

(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 81.

الصفحة 100 من 320