مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 320

«خذه إلى رأس العقبة ، فأقعده هناك ليراه الناس جنود الله ويراها».

فقال أبو سفيان : ما أعظم ملك ابن أخيك.

قال العباس : يا أبا سفيان هي نبوة.

قال : نعم (1).

وزعموا أيضا : أنه لما توجهوا ذاهبين قال العباس : يا رسول الله ، إني لا آمن أبا سفيان أن يرجع عن إسلامه ، فاردده حتى يفقه ، ويرى جنود الله تعالى معك (2).

وعن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب : أن أبا سفيان لما ولى ، قال أبو بكر : يا رسول الله ، لو أمرت بأبي سفيان فحبس على الطريق؟ (3).

ونرى : أن الصحيح هو ما قاله ابن إسحاق ومحمد بن عمر : من أن أبا سفيان لما ذهب لينصرف ، قال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للعباس : «احبسه بمضيق الوادي (حتى تمر عليه جنود الله)».

قال ابن عقبة ، ومحمد بن عمر : فأدركه العباس فحبسه ، فقال أبو سفيان : أغدرا يا بني هاشم؟

فقال العباس : إن أهل النبوة لا يغدرون. زاد الواقدي قوله : ولكن لي إليك حاجة.

فقال أبو سفيان : فهلا بدأت بها أولا؟

__________________

(1) البحار ج 21 ص 119 عن الخرايج والجرايح ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 118.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 218 عن ابن عقبة.

(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 218 عن ابن أبي شيبة.

الصفحة 10 من 320