«خذه إلى رأس العقبة ، فأقعده هناك ليراه الناس جنود الله ويراها».
فقال أبو سفيان : ما أعظم ملك ابن أخيك.
قال العباس : يا أبا سفيان هي نبوة.
قال : نعم (1).
وزعموا أيضا : أنه لما توجهوا ذاهبين قال العباس : يا رسول الله ، إني لا آمن أبا سفيان أن يرجع عن إسلامه ، فاردده حتى يفقه ، ويرى جنود الله تعالى معك (2).
وعن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب : أن أبا سفيان لما ولى ، قال أبو بكر : يا رسول الله ، لو أمرت بأبي سفيان فحبس على الطريق؟ (3).
ونرى : أن الصحيح هو ما قاله ابن إسحاق ومحمد بن عمر : من أن أبا سفيان لما ذهب لينصرف ، قال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» للعباس : «احبسه بمضيق الوادي (حتى تمر عليه جنود الله)».
قال ابن عقبة ، ومحمد بن عمر : فأدركه العباس فحبسه ، فقال أبو سفيان : أغدرا يا بني هاشم؟
فقال العباس : إن أهل النبوة لا يغدرون. زاد الواقدي قوله : ولكن لي إليك حاجة.
فقال أبو سفيان : فهلا بدأت بها أولا؟
__________________
(1) البحار ج 21 ص 119 عن الخرايج والجرايح ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 118.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 218 عن ابن عقبة.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 218 عن ابن أبي شيبة.




