مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 332

وهذا ما ينكره أبو سفيان ، بل هو لا يجرؤ على الاعتراف بشيء مما يدخل في هذا السياق ..

ولذلك سأله رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إن كان قد حدث في مكة ما يوجب وهن العهد ، أو نقضه ، فأنكر أبو سفيان أن يكون قد حصل شيء من ذلك.

فأسقط رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حجته ، ووضعه أمام خيارين كل منهما صعب :

أحدهما : أن يعترف بما جرى لخزاعة ، وهذا معناه : الدخول فيما أراد أن يهرب منه ، حيث لا بد من أن يرضى بتحمل جميع تبعات ما جرى ، ويضطر إلى إعطاء الديات والرضى بقصاص المجرم وغير ذلك.

ثانيهما : أن يظهر للناس بصورة الرجل التافه ، أو الجاهل ، أو المبتلى بالخرف أو ما شاكل .. وقد أصر على رفض الخيار الأول ولم يفلح في التملص من تبعات الخيار الثاني ..

خيار الهروب إلى الأمام :

فكانت النتيجة التي انتهى إليها هي اللجوء إلى خيار ثالث ظن أنه يبلغه إلى ما يريد ، ألا وهو أن يطلب من بعض أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يجير بين الناس ..

وبذلك يكون قد حصل على ما يحسم الأمر فيما يرتبط بما فعله بنو نفاثة وقريش ببني خزاعة ، لأنه سيصبح قادرا على ادّعاء أن هذه أمور شخصية ، ليس فيها أي نقض للعهد ..

الصفحة 93 من 332