مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 332

والغدر ، ونكث العهود أن يتعرض للأذى من أناس فيهم حدة وشراسة. وهذا التضييع لحق هؤلاء ظلم آخر يحيق بأولئك الضحايا على يد جلاديهم ، وقتلتهم.

بنو نفاثة يعظمون الحرم :

وقد زعم صاحب ذلك الرأي أيضا : أنه ليس في العرب قبيلة أشد تعظيما لبيت الله تبارك وتعالى من بني نفاثة ..

مع أن بني نفاثة أنفسهم ، وفي نفس هذه الواقعة التي أوصلت الأمور إلى هذا الحد ، قد هتكوا حرمة الحرم ، وقتلوا النساء ، والصبيان ، والضعفاء فيه. وحين حاول الناس لفت نظر زعيمهم وقائدهم نوفل بن معاوية نفسه إلى أنه يهتك حرمة الحرم لأن قتل أولئك الأبرياء قد أصبح في داخله ، وقالوا له : إلهك ، إلهك. تفوه بما يدل على إلحاده ، فقال : لا إله لي اليوم ..

فإذا كان هو فعلا أشد الناس تعظيما للبيت والحرم ، فما الذي ننتظره من سائر القبائل التي لا تعظم البيت إلى هذا الحد؟!

الخبر اليقين :

وقد أخبر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالغيب ، حين قال لهم : لكأنكم بأبي سفيان قد جاء يقول : جدد العهد ، وزد في المدة الخ ..

ونقول :

إن قضية مكة ، والتصدي بحزم لممارسات رموز الشرك فيها ، لم يكن تقبّله بالأمر السهل على الناس ، بل كان يحتاج إلى جهد كبير لإقناع الناس بصحة ذلك التصدي ، وصوابيته.

الصفحة 85 من 332