مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 332

ج : أما موقف قرظة بن عمرو ، فيعبر عن حمية الجاهلية التي تختزنها نفوسهم ، والتي تهيمن وتطغى على مشاعرهم ، وعلى أحاسيسهم.

د : ثم يأتي موقف أبي سفيان ، الذي يدل على أن تلك النفوس أصبحت قاحلة جرداء ، لا تمر في أجوائها أي نسمة من نسمات الخير ، ولا تجد فيها أي أثر للهدى والصلاح .. بل هي تضج وتعج بخصال ضربت جذورها في أعماق الباطل ، وانطلقت أغصانها في آفاقه ، فكانت ثمارها شرا وجهالة ، وغواية ، وضلالة.

تحديد المتهم بدقة :

ثم يذكر الحديث السابق : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد طلب من ركب خزاعة تحديد مرتكب الجريمة بدقة ، ولم يكتف بعناوين فضفاضة وعامة.

فحين قالوا : إنهم يتهمون بني بكر ، قال لهم : أكلهم؟

قالوا : لا ، ولكن بنو نفاثة فقط ، وعلى رأسهم فلان ..

وبذلك يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد استبعد المنطق العشائري الجاهلي ، الذي يأخذ البريء بذنب المجرم. رغم أن الذين قتلهم بنو نفاثة هم من الصبيان والنساء ، والضعفاء من الرجال ..

عرام بني نفاثة :

وقد وصفت الروايات المتقدمة بني نفاثة : بأن فيهم عراما ، أي : حدة وشدة ، أو شراسة وأذى ..

فهو يخشى إن ودى القتلى الأبرياء الذين سقطوا تحت وطأة البغي

الصفحة 84 من 332