مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 332

أبو سفيان ينقض العهد :

زعموا : أن أبا سفيان لم يعلم بما تعاقد بنو نفاثة وزعماء من قريش عليه ، وبما صنعوه في خزاعة قبل وقوعه ، ولم يشاوروه في ذلك (1).

وزعموا : أنه كان في الشام آنئذ (2).

وقيل : شاوروه ، فأبى عليهم (3).

ولنفترض : أن أبا سفيان لم يرض بنقض العهد ، ولم يشارك فيما جرى ، فإن ذلك لا يعفيه من المسؤولية لأكثر من سبب.

فأولا : قد تقدم : أن بعض الروايات تصرح : بأنه هو صاحب الرأي الذي يقول : إن اللازم هو إنكار حدوث أي شيء على خزاعة ، وجحد هذا الأمر وإبطاله من أساسه. وهذه خيانة عظيمة ، وإهدار لدماء الناس ، واستخفاف بها ..

وثانيا : إنه قد سعى بكل جهده للتستر على هذا الأمر حينما جاء إلى المدينة ليوثق العهد من جديد ..

وأنكر لدى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن يكون قد حصل أي

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 71 والمغازي للواقدي ج 2 ص 783 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 205 وتاريخ مدينة دمشق ج 23 ص 453 والبحار ج 21 ص 108 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 260 و 271.

(2) راجع : البحار ج 21 ص 126 ومناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج 1 ص 177 وإعلام الورى ج 1 ص 217 والأنوار العلوية للنقدي ص 199.

(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 71 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 201 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 257.

الصفحة 80 من 332