مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 332

المجزرة ، وسار إلى عسفان .. فالتقى ببديل بن ورقاء وصحبه ، وجرى بينه وبينهم ما جرى .. ثم تابع سيره إلى المدينة ، وحاول تعمية الأمور والمكر بالمسلمين بحجة : أنه لم يحضر الحديبية ، ويريد التأكيد على العهد الذي أبرم فيها ، ويزيد من مدته ، فواجه ما لم يكن له بالحسبان ، وعاد يجر أذيال الخيبة والخسران.

ثم جاءت وفود خزاعة فأخبروا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بما جرى عليهم ، فوعدهم النصر ، وأخبرهم : أنه سيرسل إلى قريش يخيرها بين ثلاثة أمور.

ثم أرسل «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رسولا إلى قريش يعلمهم ببوار مكرهم ، وافتضاح أمرهم ، ويضعهم أمام تلك الخيارات المتقدمة ..

فكان اقتراح أبي سفيان يقضي بالإصرار على جحد أية مسؤولية لهم تجاه ما حصل.

سؤال وجوابه :

ولكن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة هو : كيف استطاع بديل بن ورقاء وصحبه أن يسافروا إلى المدينة ويعودوا منها ، ويلتقي بهم أبو سفيان في عسفان في غضون أيام يسيرة قد تتجاوز أصابع اليد الواحدة بيسير ، في حين أن المدينة تبعد عن مكة ما يقارب الأربع مائة كيلومتر .. وتحتاج ربما إلى ضعف هذا العدد من الأيام لقطعها ذهابا وإيابا ..

ويمكن أن يجاب : بأن أبا سفيان قد خرج من مكة حسب زعمهم باتجاه المدينة بعد خمسة أيام من المجزرة. ولكن لا شيء يدل على طبيعة سيره ،

الصفحة 78 من 332