مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 332

قومك ، فإن كنت مع الإقامة جئتهم بنجح فأنت الرجل.

ثم دنا منها ، فجلس مجلس الرجل من امرأته.

فقالت : ما صنعت؟

فأخبرها الخبر ، وقال : لم أجد إلا ما قال لي علي.

فضربت برجلها في صدره وقالت : قبحت من رسول قوم ، فما جئت بخير (1).

فلما أصبح أبو سفيان حلق رأسه عند إساف ونائلة ، وذبح لهما ، وجعل يمسح بالدم رؤوسهما (كذا) ويقول : لا أفارق عبادتكما حتى أموت على ما مات عليه أبي ، إبراء لقريش مما اتهموه به.

فلما رأته قريش ، قاموا إليه ، فقالوا : ما وراءك؟ هل جئت بكتاب من محمد ، أو زيادة في مدة ما نأمن به أن يغزونا محمد؟

فقال : والله ، لقد أبي علي.

وفي لفظ : لقد كلمته ، فو الله ما رد علي شيئا ، وكلمت أبا بكر فلم أجد فيه خيرا ، ثم جئت ابن الخطاب فوجدته أدنى العدو (وفي رواية أعدى العدو) وقد كلمت علية أصحابه ، فما قدرت على شيء منهم ، إلا أنهم يرمونني بكلمة واحدة ، وما رأيت قوما أطوع لملك عليهم منهم له.

إلا أن عليا لما ضاقت بي الأمور قال : أنت سيد بني كنانة ، فأجر بين الناس ، فناديت بالجوار.

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 207 والسيرة الحلبية ج 3 ص 73 و (ط دار المعرفة) ص 3 والمغازي للواقدي ج 2 ص 795 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 264.

الصفحة 75 من 332