فقال لعلي «عليهالسلام» : يا أبا الحسن!! إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني.
قال : والله ما أعلم شيئا يغنب عنك شيئا ، ولكنك سيد بني كنانة.
قال : صدقت ، وأنا كذلك.
قال : فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك.
قال : أو ترى ذلك مغنيا عني شيئا؟
قال : لا والله ، ولكن لا أجد لك غير ذلك.
فقام أبو سفيان في المسجد ، فقال : أيها الناس إني قد أجرت بين الناس ، ولا والله ما أظن أن يخفرني أحد.
ثم دخل على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فقال : يا محمد ، إني قد أجرت بين الناس.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة»!!
ثم ركب بعيره وانطلق (1).
وكان قد احتبس وطالت غيبته ، وكانت قريش قد اتهمته حين أبطأ أشد التهمة ، قالوا : والله إنّا نراه قد صبأ ، واتبع محمدا سرّا ، وكتم إسلامه.
فلما دخل على هند امرأته ليلا ، قالت : لقد احتبست حتى اتهمك
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 207 والسيرة الحلبية ج 3 ص 73 و (ط دار المعرفة) ص 3 والبحار ج 21 ص 126 و 127 وج 22 ص 77 وإعلام الورى ج 1 ص 218 والمغازي للواقدي ج 2 ص 794 و 795 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 والمناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 177 والأنوار العلوية للنقدي ص 200.




