فقال : ويحك يا أبا سفيان! والله لقد عزم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه.
فأتى سعد بن عبادة ، فقال : يا أبا ثابت ، أنت سيد هذه البحيرة ، فأجر بين الناس ، وزد في المدة.
فقال سعد : جواري في جوار رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وما يجير أحد على رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فأتى أشراف قريش والأنصار ، فكلهم يقول : جواري في جوار رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ما يجير أحد على رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فلما أيس مما عندهم ، دخل على فاطمة الزهراء «عليهاالسلام» والحسن «عليهالسلام» غلام يدب بين يديها ، فقال : يا بنت محمد ، هل لك أن تجيري بين الناس؟
فقالت : إنما أنا امرأة ، وأبت عليه (1).
(وفي نص آخر : قالت : إنما أنا امرأة.
قال : قد أجارت أختك يعني : زينب أبا العاص بن الربيع ، وأجاز ذلك محمد.
قالت : إنما ذاك إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الخ ..) (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 207 والسيرة الحلبية ج 3 ص 73 و (ط دار المعرفة) ص 3 والمغازي للواقدي ج 2 ص 794 والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج 4 ص 321 و (ط مكتبة المعارف) ج 2 ص 278 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 533 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 263.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 207 والسيرة الحلبية ج 3 ص 73 و (ط دار




